مجمع البحوث الاسلامية
841
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
فيضجرون من ذلك . ( 2 : 262 ) الطّبريّ : على أمر يجمع جميعهم من حرب حضرت ، أو صلاة اجتمع لها ، أو تشاور في أمر نزل . ( 18 : 175 ) الزّجّاج : قال بعضهم : كان ذلك في الجمعة ، فهو - واللّه أعلم - أنّ اللّه عزّ وجلّ أمر المؤمنين إذا كانوا مع نبيّه فيما يحتاج فيه إلى الجماعة ، نحو الحرب للعدوّ ، أو ما يحضرونه ممّا يحتاج إلى الجمع فيه ، لم يذهبوا حتّى يستأذنوه . وكذلك ينبغي أن يكونوا مع أئمّتهم ، لا يخالفونهم ولا يرجعون عنهم في جمع من جموعهم إلّا بإذنهم ، وللإمام أن يأذن ، وله أن لا يأذن ، على قدر ما يرى من الحظّ في ذلك ، لقوله تعالى : فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ النّور : 62 . ( 4 : 55 ) الطّوسيّ : وهو الّذي يقتضي الاجتماع عليه والتّعاون فيه : من حضور حرب أو مشورة في أمر ، أو في صلاة جمعة ، وما أشبه ذلك ، لم ينصرفوا عن رسوله أو عن ذلك الأمر ، إلّا بعد أن يأذن لهم الرّسول في الانصراف ، متى طلبوا الإذن من قبله . ( 7 : 465 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 158 ) البغويّ : قال المفسّرون : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صعد المنبر يوم الجمعة ، وأراد الرّجل أن يخرج من المسجد لحاجة أو عذر ، لم يخرج حتّى يقوم بحيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حيث يراه ، فيعرف أنّه إنّما قام ليستأذن ، فيأذن لمن شاء منهم . [ ثمّ نقل قول مجاهد وقال : ] قال أهل العلم : وكذلك كلّ أمر اجتمع عليه المسلمون مع الإمام ، لا يخالفونه ولا يرجعون عنه إلّا بإذن . وإذا استأذن فالإمام بالخيار إن شاء أذن له ، وإن شاء لم يأذن . وهذا إذا لم يكن له سبب يمنعه من المقام ، فإذا حدث سبب يمنعه من المقام ، بأن يكون في المسجد فتحيض منهم امرأة أو يجنب رجل أو يعرض له مرض ، فلا يحتاج إلى الاستئذان . ( 3 : 432 ) الميبديّ : كالحجّة والعيدين ، وكلّ اجتماع فيه . وقيل : هو الجهاد ، وقيل : مجلس تشاور وتدبير حرب . ( 6 : 569 ) الزّمخشريّ : والأمر الجامع : الّذي يجمع له النّاس ، فوصف الأمر بالجمع على سبيل المجاز ؛ وذلك نحو : مقاتلة عدوّ ، أو تشاور في خطب مهمّ ، أو تضامّ لإرهاب مخالف ، أو تماسح في حلف وغير ذلك ، أو الأمر الّذي يعمّ بضرره أو بنفعه ، وقرئ ( امر جميع ) . وفي قوله : وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ أنّه خطب جليل لا بدّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيه من ذوي رأي وقوّة ، يظاهرونه عليه ويعاونونه ، ويستضيء بآراءهم ومعارفهم وتجاربهم في كفايته ، فمفارقة أحدهم في مثل تلك الحال ممّا يشقّ على قلبه ، ويشعّث عليه رأيه . فمن ثمّ غلظ عليهم وضيق عليهم الأمر في الاستئذان ، مع العذر المبسوط ومساس الحاجة إليه واعتراض ما يهمّهم ويعنيهم ؛ وذلك قوله : لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ . ( 3 : 78 ) ابن عطيّة : والأمر الجامع : يراد به ماللإمام حاجة إلى جمع النّاس فيه ، لإذاعة مصلحة ؛ فأدب الإسلام اللّازم في ذلك إذا كان الأمر حاضرا أن لا يذهب أحد لعذر إلّا بإذنه ، فإذا ذهب بإذن ارتفع عنه الظّنّ السّيّئ ،